محمد هادي المازندراني
77
شرح فروع الكافي
باب الماء الذي لا ينجّسه شيء فيه مسائل : الأولى : الماء ينجس بالتغيّر بالنجاسة مطلقاً إجماعاً ، ويدلّ عليه حسنة زرارة « 1 » ، وما رواه الشيخ عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة ، قال : « إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضّأ منها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضّأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة ، وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء » . قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : « إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ ، إلّا أن يجيء ريح يغلب على ريح الماء » « 2 » . وبسند صحيح عن أبي خالد القمّاط ، - لكن فيه كلام سيأتي - أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في الماء الذي يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه وطعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم تتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ » « 3 » . وعن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابّة ميّتة قد أنتنت ؟ قال : « إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » « 4 » . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ؟ فقال : « إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في
--> ( 1 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 412 ، ح 1298 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 8 - 9 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 139 - 140 ، ح 343 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 - 41 ، ح 112 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 9 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 138 - 139 ، ح 339 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 216 ، ح 624 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 12 ، ح 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 139 ، ح 341 .